المقاربة البيداغوجية: بيداغوجيا الأهداف



المقاربة البيداغوجية: بيداغوجيا الأهداف

بدء من اليوم ورغبة في التسهيل على المقبلين على اجتياز مباريات توظيف أطر الأكاديميات؛ سنقوم بتسليط الأذواء على المقاربات البيداغوجية المعتمدة والتي اعتمدت في المغرب، بتخصيص كل مقاربة بمقال خاص بها.

المقاربة البيداغوجية هي: الإطار المرجعي الناظم لممارسات التدريس وأنشطة التعلم والتقويم – وفق غايات وأهداف محددة–، وهي تشكل الخيار التربوي المؤسساتي لتنفيذ وأجرأة المناهج والبرامج التعليمية والتكوينات، والبيداغوجيات التي سندرسها: الأهداف، الكفايات، المشروع، الخطأ، الفارقية، المعرفة.

وفي هذا المقال سيتم الحديث على بيداغوجيا الأهداف، من خلال المحاور الآتية:

أولا: مفهوم الهدف البيداغوجي.

ثانيا: أهمية الهدف البيداغوجي.

ثالثا: المرتكزات الأساسية لبيداغوجيا الأهداف.

رابعا: مستويات الأهداف.

خامسا: مجالات الأهداف.

سادسا: نقد بيداغوجيا الأهداف.

أولا: مفهوم الهدف البيداغوجي.

الهدف لغة: الدقة و التحديد، و في الاصطلاح التربوي، عرفه الأستاذ محمد الدريج: بأنه سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس و المتمدرسين. و هو سلوك قابل أن يكون موضوع ملاحظة و قياس و تقويم.

ثانيا: أهمية الهدف البيداغوجي.

للهدف البيداغوجي أهمية بالغة تتجلى في النقاط الآتية:

1.    تحديد المحتويات.

2.    تحديد الطرائق و التقنيات البيداغوجية.

3.    تسهيل صياغة أسئلة التقويم بسهولة ويسر.

4.    ضبط النتائج و تقويمها.

ثالثا: المرتكزات الأساسية لبيداغوجيا الأهداف.

للهدف البيداغوجي مرتكزات أساسية، هي كالآتي:

1.    الفلسفة التربوية.

2.    فلسفة المجتمع وتطلعاته.

3.    حاجيات المتعليمين، وخصائصهم النمائية.

4.    ظروف التعلم ووضعياته.

5.    المنهاج والمقرر الدراسي، وطبيعة المادة المدرسة.

رابعا: مستويات الأهداف.

تتجلى مستويات الأهداف في العناصر الآتية:

1.    الغايات: تمثل السياسة التربوية و التعليمية العامة في البلاد.

2.   الأهداف العامة: تهتم بالأنشطة التعليمية التي تنمي مختلف القدرات لدى المتعلم.

3.    الأهداف الخاصة: ترتبط موضوع معين أو مواضيع ضمن وحدة دراسية أو مجزوءة.

4.   الهدف الإجرائي أو السلوكي: ترتبط بما سينجزه المتعلم بعد انتهاء درس أو مجموعة من الدروس.  

خامسا: مجالات الأهداف.

تتفرع مجالات الأهداف إلى ثلاثة، هي:

المجال المعرفي: النشاط الفكري لدى الإنسان، ويهتم بالقدرات العقلية والذهنية، ومن الصنافات التي اهتمت بهذا المجال: صنافة بلوم، وقد قسم هذه العمليات العقلية إلى ستة مستويات، وهي: اكتساب المعرفة )الحفظ والتذكر(، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، التقويم .

المجال المهاري: الحس ـ حركي: يتعلق هذا المجال بالمهارات الحركية، وتتمثل في العمليات المرتبطة بحركة الجسم مثل: الكتابة، التحدث، الملاحظة، الإبداع، والتكييف، ومن الصنافات التي اهتمت بهذا المجال: صنافة سمبسون، وقد قسمها إلى سبعة مستويات، هي: الإدراك الحسي، الميل أو الاستعداد، الاستجابة الموجهة، الآلية أو التعويد، الاستجابة المعقدة، التكييف، الإبداع.

المجال الوجداني العاطفي: وتهتم هذه الأهداف بالاتجاهات والمشاعر والأحاسيس والقيم  والحوافز و الاهتمامات و المواقف و القيم و مبادئ السلوك. وأهم صنافة في هذا المجال صنافة كارثوول للأهداف الوجدانية- العاطفية، وقد قسمها إلى خمسة مستويات، هي: الاستقبال، الاستجابة، التقييم، تنظيم القيم، تشكيل الذات.

سادسا: نقد بيداغوجيا الأهداف.

وقد انتقدت هذه الطريقة بكونها جعلت من المتعلم مكونا سلبيا لا يشارك في العملية التعليمية التعلمية، و يقبل كل تعليم مبرمج بناء على خطة و اختيار لم يكن شريكا فيهما، بل  متلقيا المدرس، منفذا لتعليماته، مما يساهم في عدم تكوين شخصية المتعلم، ويكون تعليمه محدودا، بالإضافة إلى أن الإجرائية نزعة سلوكية يؤدي الإغراق فيها إلى الآلية على مستوى التعلمات، وبالتالي صعوبة تحقيق بعض الأهداف، وهذا النموذج يساهم أيضا في يخنق الابتكارية و الإبداعية لدى المدرس و يجعله أسير سلوكات متكرر، هذا من شأنه التأثير في فكر المتعلم و يجعله متقوقعا و محدودا.


المصادر والمراجع:


الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

الكتاب الأبيض.

تقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين.

الرؤية الاستراتيجية.

مذكرة رقم 047-20 بتاريخ 18 شتنبر 2020 في شأن تفعيل أحكام القانون الإطار رقم 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

الكفايات في التعليم: محمد الدريج.

المعين في التربية، العربي اسليماني.

التدريس عن طريق المقاربة بالأهداف والكفايات والمشاريع وحل المشكلات، محمد بن يحيى زكرياء.

الدليل المختصر في علوم التربية والبيداغوجيا، ياسين سلين.


 


تعليقات