المقاربة بالكفايات
المرجعيات النظرية للمقاربة بالكفايات.
يستمد
التدريس بالكفايات مرجعيته النظرية من علوم ونظريات، منها:
1. علم النفس الفارقي: تستند الكفايات إلى الفارقية بين الأفراد، التي
تؤكد أن المتعلمين لا يتشابهون، فكل متعلم
له خبرته وتجربته واستراتيجيته الخاصة في التعلم.
2. نظرية الذكاءات
المتعددة: تقوم هذه النظرية
على أن المتعلم يتوفر على ذكاءات مختلفة، منها: الذكاء اللغوي، الذكاء المنطقي-
الرياضي، الذكاء الحس حركي، ... فالمطلوب من المدرس هو الاهتمام بمختلف الذكاءات،
وذلك لأن بعض المتعلمين لهم استعدادات في ذكاءات دون أخرى، فينبغي احترام هذه
الاستعدادات، دون الإضرار بالتنوع والتكامل المطلوب لتشكيل شخصية متوازنة ومتكاملة.
3. نظريات علوم
التربية: كالنظرية
البنائية، والمعرفية، والسوسيوبنائية.
المرجعيات
البيداغوجية للكفايات.
تقتضي
المقاربة بالكفايات تجاوز البيداغوجيات التقليدية، المتمحورة حول المعرفة والأستاذ،
إلى بيداغوجيات تركز على المتعلم وتجعله محور العملية التعليمية التعلمية، ومنها:
1. بيداغوجيا حل
المشكلات.
2. البيداغوجيا
الفارقية.
3. بيداغوجيا الإدماج.
4. بيداغوجيا التعاقد.
5. بيداغوجيا المشروع.
6. بيداغوجيا الخطأ.
7. بيداغوجيا اللعب.
مفهوم
الكفاية.
عرفت
الكفاية بمجموعة من التعريفات، أهمها:
1. الكفاية هي:
"تعبئة مجموعة مندمجة من الموارد، بكيفية مستبطنة بهدف حل فئة من الوضعيات
المسألة+.
2. الكفاية هي:
"معرفة التصرف الملائم والناجع، الذي ينتج عن تعبئة وتنظيم قدرات ومعارف ومهارات
وقيم ومواقف بشكل مدمج لحل وضعيات مشكلة و أو إنجاز مهمات مركبة في سياق معين ووفق
شروط ومعايير محددة+.
3. الكفاية هي:
"مجموع القدرات والمهارات التي يكتسبها المتعلم في تفاعل مع المعلم من خلال برامج
محددة وأنشطة تعليمية داخل الفصول وخارجها+.
أهمية
المقاربة بالكفايات :
تتجلى
اهمية المقاربة بالكفايات في الآتي:
1. وظيفة التعلمات:
ويراد بها إبراز وظيفية التعلمات والمعارف المدرسة باعتبارها وسائل لحل وضعيات
مشكلة مرتبطة بالحياة اليومية.
2. أن المقاربة
بالكفايات تجعل التعلم وظيفيا، يلمس فيه المتعلم عملا حقيقيا مرتبطا باهتمامه،
وليس مجرد نشاط بعيد عن إشباع حاجاته.
3. فعالية التعلمات :والمقصود بها أن يكون المتعلم فاعلا أساسيا وليس
تابعا منفصلا، وبذلك يكون المتعلم العنصر الأساس في بناء تعلماته ذاتيا، حيث يكون
أمام وضعيات أو مسائل يوظف من خلالها مكتسباته بشكل مندمج لحل المشكلات التي
تعترضه.
4. تحقيق التكامل
والتداخل والامتداد بين المواد الدراسية: ويقصد
به الربط التدريجي بين مختلف التعلمات التي يكتسبها التلميذ من جهة، وتوظيف هذه
المكتسبات ضمن وضعيات تعليمية ذات معنى تتجاوز الحيز المخصص لمستوى دراسي معين.
5. اعتماد الوضعيات
التعلمية: ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات ترتبط أساسا
بوضعيات تعليمية تبنى حول المضامين الدراسية لتكون منطلقا لبناء الكفايات.
6. القابلية للتقويم: لا
تتحقق الكفايات إلا بالتتبع الحذر لحصولها، ولا يتأتي ذلك إلا من خلال قياس أثر
التعلمات تدريجيا ومن خلال معايير دقيقة كجودة الانجاز ومدته وإيقاع التعلم.
7. وضع المتعلم في قلب
العملية التعليمية التعلمية (الانتقال من منطق التعليم إلى
منطق التعلم.
8. جعل المتعلم مستقلا
مبادرا مبدعا مسؤولا.
مفاهيم
ذات صلة بالكفاية.
1. القدرة: نشاط فكري ثابت قابل للنقل في حقول معرفية مختلفة.
2. المهارة: التمكن من أداء مهمة محددة بفعالية و نجاعة.
3. الأداء: القيام بمهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية و
محددة قابلة للملاحظة و القياس.
4. الاستعداد: صفات داخلية تجعل الفرد قابلا للاستجابة بطريقة
قصدية.
الفرق
بين القدرة و الكفاية.
يتضح
الفرق بين الكفاية والقدرة في النقاط الآتية:
1. القدرة شاملة و
عامة أكثر من الكفاية التي هي أكثر نوعية.
2. القدرة تتطور عبر و
ضعيات مختلفة و متنوعة ، بخلاف الكفاية التي تتطور عبر فصيلة من الوضعيات لأنها
أكثر تخصصية.
3. القدرة غير قابل
للتقويم.
الفرق
بين الكفاية و الأهداف السلوكية.
يتضح
الفرق بين الكفايات و الأهداف السلوكية في النقاط الآتية:
1. المقاربة بالكفايات
تعطي معنى أهم و أشمل للتعلم مقارنة مع المقاربة بالأهداف.
2. المقاربة بالكفايات
تنطلق من وضعيات محددة لتحقيق هدفها و تعطيه دلالة، بينما المقاربة بالأهداف تنطلق
منم هدف معين يتم تقطيعه إلى أهداف إجرائية على أساس أنه في النهاية سيتحقق الهدف
الأعم. و لكن هذه الطريقة غير مضمونة.
3. من بين دواعي تجاوز
بيداغوجيا الأهداف هي كونها لا تستجيب لكل الوضعيات التعلمية، فالحديث عن الأهداف
السلوكية معناه استجابة الذات لمثير معين دون اعتبار للظروف المحيطة و خصوصيات
الذات.
4. المقاربة بالكفايات
تهتم بالتصرف أي مجموع مكونات الشخصية، بينما المقاربة بالأهداف الإجرائية لا تهتم
إلا بجانب من التصرف و هو السلوك.
أنواع
الكفايات.
تصنف
الكفايات بصفة عامة إلى نوعية ومستعرضة.
1. الكفايات النوعية: وهي الكفايات المرتبطة بمادة دراسية معينة أو
مجال تربوي أو معين، وقد تكون سبيلا إلى تحقيق الكفايات المستعرضة.
2. الكفايات المستعرض: وتسمى أيضا الكفايات الممتدة، ويقصد بها الكفايات
العامة التي لا ترتبط بمجال محدد أو مادة دراسية معينة، وإنما يمتد توظيفها إلى
مجالات عدة أو مادة مختلفة. ومنها:
o
كفايات إستراتيجية: تؤهل المتعلمين للوعي بدواتهم والتموقع في الزمان
والمكان، وتؤهل المتعلم على التكيف مع البيئة بصفة عامة وتعديل السلوكات وفق ما يفرضه
التطور.
o
كفايات تواصلية: تنمي لدى المتعلمين مكونات وقواعد التواصل اللغوي
والتمييز بين أنواع الخطاب والتعامل معها شفهيا وكتابيا.
o
كفايات منهجية: تحول المتعلمين إلى أفراد متمكنين من طرائق
التفكير المنطقي، وممارسة الاستدلال والارتقاء بمدارج النشاط العقلي ، كما تجعلهم
يكتسبون منهجية للعمل والتنظيم وتدبير التكوين الذاتي والمشاريع الشخصية.
o
كفايات تكنولوجية: تمكن المتعلمين من بناء القدرات التقنية
والإبداعية في مجال الإنتاج والابتكار الصناعي وتقويم الجودة.
o
كفايات ثقافية: تنمي لدى المتعلمين قدرات التعلق بالثقافة
الوطنية وبمكوناتها ومجالاتها، والانفتاح على ثقافات أخرى وخاصة على جوانب الكونية
المشتركة فيما بينها.
3. الكفايات الأساسية: وهي كفايات عامة مشتركة بين كل مكونات الوحدة،
وتتوخى تحقيقها مجتمعة.
المصادر
والمراجع:
المعين في التربية،
العربي اسليماني.
الدليل المختصر في علوم
التربية والبيداغوجيا، ياسين سلين.
مشروع المنهاج المنقح.
دروس في الديداكتيك،
شاووش العربي.
تعليقات
إرسال تعليق