سنن الصلاة في المذهب المالكي

 

سنن الصلاة في المذهب المالكي








سنن الصلاة في المذهب المالكي


سنن الصلاة في المذهب المالكي

 

تقسم سنن الصلاة إلى قسمين:

القسم الأول: السنن تختص بالفرائض فقط.

القسم الثاني: السنن التي تشترك بها الفرائض والنوافل.

وبيانها في الآتي:

1)   السنن تختص بالفرائض فقط:

1.  قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة للإمام والمنفرد وللمأموم في الصلاة السرية، ولو آية أو بعض آية ذات معنى في الركعتين الأوليين في الصلاة المكتوبة، إن اتسع الوقت، إلا وجب تركها.

2.  وإن عجز عن القراءة بعد الفاتحة يركع ولا يقف بقدرها، لحديث أبي قتادة رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر، في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح)

3.    القيام للقراءة الزائدة على أم الكتاب.

4.  الجهر في الصبح والجمعة وأوليي المغرب والعشاء، وأقل جهر الرجل إسماع من يليه إذا كان متوسط السمع، وأعلى جهره لا حد له والمهم الإبلاغ، أما المرأة فجهرها إسماع نفسها، ودليله في صلاة الصبح ما روى البخاري عن أم سلمة رضي الله عنها -تحت باب الجهر بقراءة صلاة الفجر- قالت: (طفت وراء الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ بالطور)، وفي أوليي المغرب والعشاء ما روي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور)، وعن البراء رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون).

5.  الإسرار في الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء، لما روي عن أبي معمر قال: قلنا لخباب بن الأرت رضي الله عنه: (أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته)، وسر الرجل تحريك لسانه فقط وأعلى سره إسماع نفسه، أما المرأة فأدنى سرها حركة لسانها.

2)   السنن التي تشترك بها الفرائض والنوافل:

1.  كل تكبيرات الصلاة ما عدا تكبيرة الإحرام فإنها فرض، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع الله لمن حمد حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس).

2.  قول "سمع الله لمن حمده" لإمام وفذ حال رفعهما من الركوع، لا لمأموم بل تكره في حقه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".

3.    التشهد الأول والأخير.

4.    الجلوس للتشهد.

5.  الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير بأي لفظ كان، وقيل بل وهي مندوبة كالدعاء بعدها. أما الجلوس لها فقيل: مندوب وقيل: سنة، ودليلها ما روي عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة. فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم).

6.  السجود على صدور القدمين وعلى الركبتين وعلى الكفين، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة ــ وأشار بيده على أنفه ـــ  واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب والشعر".

7.  رد المقتدي السلام على إمامه، ويسلم باتجاه القبلة، ويسن أن يسلم على من باليسار إن كان على يساره أحد شاركه في ركعة فأكثر. ويجزئه في السلام أن يقول: "سلام عليكم"، والأولى عدم زيادة "ورحمة الله وبركاته"، إلا إذا قصد الخروج من خلاف الحنابلة فيزيد "ورحمة الله"، مشيرا له بقلبه لا برأسه.

8.  جهر الرجل بتسليمة التحليل فقط دون تسليمة الرد، لأن الأولى تستدعي الرد أما الثانية فلا تستدعي الرد. وسلام الفذ لا يستدعي ردا لذا فلا جهر فيه.

9.  إنصات المأموم في الصلاة الجهرية، ولو سكت الإمام بين تكبيرة الإحرام والفاتحة أو بين الفاتحة والسورة، سمعه أو لم يسمعه لبعد أو صمم، فتكره قراءته إلا إن قصد الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة.

10.   الزيادة على الطمأنينة الواجبة بقدر الواجبة، ويطلب تطويل الركوع والسجود عن الرفع منهما.




 المصادر والمراجع:

      

   القوانين الفقهية لابن جزي.

   الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية محمد القروي.

   فقه العبادات على المذهب المالكي، الحاجّة كوكب عبيد.

 

تعليقات