مدخل الحكمة: الرحمة والرفق

 

مدخل الحكمة: الرحمة والرفق


مدخل الحكمة: الرحمة والرفق


المحور الأول: حقيقة الرحمة ومجالاتها في الإسلام.

1.  حقيقة الرحمة.

       الرحمة صورة من كمال الفطرة وجمال الخلق ورقة في القلب، تجعل صاحبها يألم لمصاب كل متألم مفجوع، ويرحم الصغير، ويعطف على الفقير، ويساعد المحتاج، ويطعم المسكين، ويرق للضعيف، ويشفق على المبتلى، ويفرج كرب المكروب. قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سورة الأنبياء.

2.  مجالات الرحمة.

         الرحمة في الإسلام تعم جميع المجالات، منها:

·   الرحمة بالوالدين، قال تعالى: ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا   سورة الإسراء.

·   الرحمة بالصغير والكبير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر )                                           مسند الإمام أحمد.

·   الرحمة بين الأزواج، قال جل شأنه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ                             سورة الروم، الآية:20.

·       الرحمة بالجار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره )

·   الرحمة بالفقراء والمحتاجين والضعفاء والأرامل والأيتام فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما بهذه الفئة فيأتي ضعفاءهم ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، وكيف لا وهو الرحمة المهداة للعالمين.

·       الرحمة بالعصاة والمذنبين، فإنهم يحتاجون إلى رحمة التوجيه والهداية لطاعة الله.

·   الرحمة بالحيوان، فهو مخلوق ذو إحساس، لذلك جُعلت الجنةُ جزاء لمن أشفق عليه، والنارُ جزاء لمن قسي قلبُه عليه.

المحور الثاني: حقيقة الرفق ومظاهره في الإسلام.

1.  حقيقة الرفق.

      الرفق هو: لين الجانب في القول والعمل، والتأني في الأمور والأخذ بأيسرها ،والمشي فيها بتؤدة وحلم، وترك الشدة والغلظة في ذلك، والرفق صفة من الصفات الطيبة بل هو الخير كله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير )                                                          سنن الترمذي.

2.  مظاهر الرفق: من مظاهر الرفق في الإسلام.

·   الرفق بالأهل والخدم، قالت عائشة رضي الله عنها: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله ...) صحيح الإمام مسلم.

·   الرفق بالأطفال، فعن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح على رؤوسهم)                                                                                  رواه النسائي وابن ماجه.

·       الرفق في تعليم الجاهل، رفقه صلى الله عليه وسلم بالأعرابي الذي بال في المسجد...

·   رفق الإمام بالمأمومين لقوله صلى الله عليه وسلم:(يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبيرة وذا الحاجة)                                                                       صحيح البخاري.

المحور الثالث: فوائد الرحمة والرفق.

      من فوائد الرحمة والرفق:

·       تنمية روح المحبة والتعاون بين الناس.

·       زيادة محبة الله ومحبة الناس.

·       سلامة المجتمع من الغل والعنف.

·       تحقيق الكمال الإنساني.

·       ترسيخ مكارم الأخلاق ومحاسن العادات بين الناس.

·       إسعاد العبد وإصلاحه. 

تعليقات